عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 24-06-2006
وليد عبد المسيح وليد عبد المسيح غير متصل
Registered User
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2006
المشاركات: 123
وليد عبد المسيح is on a distinguished road
التعليم الإسلامي و تدمير عقول الأقباط

بقلم : وليد عبد المسيح .
تعتبر مشكلة سيطرة العقيدة الإسلامية علي التعليم الحكومي في مصر من أكثر المشاكل التي لها مردود سلبي علي الأقباط و سبب التخوف من رد الفعل السلبي هو أن عملية صبغ التعليم المصري بالصبغة الإسلامية تتم منذ أن يخطو الطفل القبطي أولي مراحل تعليمة في المدارس الحكومية مما ينعكس علية في المستقبل و يؤدي إلي إخراج أجيال جديدة من الأقباط المشبعون بالثقافة الإسلامية الخالصة مما يؤدي إلي حدوث العديد من المشكلات التي من الصعب تداركها في المستقبل حيث تظهر سيطرة التأثير الإسلامي في التعليم المصري في ثلاث مراحل متتابعة و هي مرحلة التعليم القبل جامعي و المرحلة الجامعية و المرحلة ما بعد الجامعية .

و تعتبر المرحلة الأولي من أخطر المراحل نظرا لأنها تتعامل مع الطفل القبطي بمجرد دخوله إلي مرحلة التعليم الابتدائي و هي مرحلة (التلقي) كما يسميها علماء النفس حين يكون الطفل في مرحلة جمع المعلومات من البيئة المحيطة به و تحليلها و الخروج بمعطيات منها و بالطبع فأن المسؤلين من التعليم في مصر يحاولون و بكل الطرق الممكنة استغلال هذه الفرصة لزرع مفاهيمهم الإسلامية في نفوس و عقول التلاميذ الأقباط , حيث تبدأ أولي مراحل (أسلمة) الطفل القبطي بقراءة القران يوميا في طابور الصباح و يجبر الطفل القبطي علي الاستماع إلي الآيات الإسلامية و بعد ذلك يتسأل في قراره نفسه لماذا لا يقرأون الكتاب المقدس ؟ غير انه بعقلية الطفل يترك هذا السؤال بلا جواب .

و تزداد حيرة الطفل القبطي حين يبدأ في دراسة اللغة العربية و هي حافلة بما تحتويه من أشارات ظاهرة و مستترة إلي (أفضلية الإسلام) و تزداد حيرة الطفل القبطي أكثر و يظل يبحث عن إجابة السؤال , أين نحن من كل ذلك ؟ ثم تبدأ مرحلة جديدة حين يبدأ في دراسة الآيات القرآنية و الأحاديث الشريفة و في هذا السياق أعرض علي حضاراتكم بعض الأمثلة مما يدرسه أبناؤنا في اللغة العربية في الصف الثالث الابتدائي فمثلا :

* في أحد دروس اللغة العربية وردت هذه الفقرة : ما هو وطنك ؟ الإجابة : مصر , ما هو دينك ؟ الإجابة : الإسلام , ما هو أسم نبيك ؟ الإجابة : محمد".

و هذا مثال مما يدرسه أبناؤنا في الصف السادس الابتدائي في كتاب اللغة العربية :

* في الدرس الذي يحمل عنوان ( إتقان العمل) و تحت عنوان "معلومات و أنشطة أثرائية " يجب علي الطفل القبطي أن ( أذهب إلي مكتبة المدرسة و أبحث عن آيات قرآنية و أحاديث تؤكد قيمة العمل) .

* في الدرس الذي يحمل عنوان (العمل الصالح و تقدم المجتمع) و تحت عنوان "أهداف الدرس" يجب علي الطفل القبطي أن (تذوق حلاوة وجمال التعبير القرآني) .

* في الدرس الذي يحمل عنوان (طاعة أولي الأمر و سلامة المجتمع) و تحت عنوان "أهداف الدرس" يجب علي الطفل القبطي أن (لا يطيع ولي أمره أن كان يخالف النبي ) نبي الإسلام طبعا , مع ملاحظة أن الصورة المرفقة مع الدرس هي صورة طفلين و شيخ داخل المسجد !!!! .

* في نفس الدرس السابق و تحت عنوان "ماذا نتعلم في هذا الدرس) يجب علي الطفل القبطي أن (طاعة الله و طاعة رسوله و طاعة أولي الأمر ) .

* في نفس الدرس السابق و تحت عنوان "معلومات و أنشطة أثرائية " ينبغي علي الطفل القبطي أن يفهم خطبة الرسول التي تقول (تركت فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا) و بالتالي ينبغي علي الطفل القبطي أن يؤمن أن الهداية و عدم الضلال تتلخص في ما تركه الرسول و هو القران و الأحاديث .

و نشرت جريدة وطني قصة طريفة في هذا الشأن حين ورد في أحد دروس اللغة العربية للمرحلة الابتدائية درس عن (النشاط و الحيوية) و ذكر في هذا الكتاب ( ماذا تفعل عندما تستيقظ؟) والإجابة التي يعلمونها للطفل( أقرأ القرآن الكريم وأصلي وأغتسل وأرتدي ملابسي) , و حينما أجاب أحد الطلبة الأقباط ( أقرأ الكتاب المقدس) , نهره المدرس و قال له ( إجابة غلط دي خارج المقرر), بالطبع لابد أن تكون خارج مقرر الأسلمة المفروض علي الطالب القبطي حتى يشعر بدونيته و يكره عقيدته فهذا المقرر لم يوضع عن سهو أو خطا وإنما وضع عن قصد لتشكيل عقول التلاميذ الأقباط و دفعها نحو الإسلام .

و تزداد حيرة الطالب القبطي كثيرا حين لا يجد مكان مخصص لتلقي حصة التربية الدينية المسيحية في نفس الوقت الذي يوجد فيه مسجد أو زاوية في كل مدرسة ابتدائية أو إعدادية أو ثانوية بالرغم من ظاهرة تزايد أعداد الطلاب إلي الحد الذي أصبحت فيه الفصول تبني علي الملاعب الرياضية لأستعياب الأعداد الهائلة من الطلبة و لكن (المسجد) له الأولوية علي التعليم , وقد صدر قانون حكومي بوجود "المسجد أو المصلي " في جميع مدارس الجمهورية حتى ولو كانت مدرسة خاصة تابعة لجمعية قبطية و أصبح وجود المسجد أمرا ضروريا وعاديا بينما لا يسمح للتلاميذ الأقباط بأداء صلواتهم وطقوسهم الدينية داخل هذه المدارس التي بنيت بأموال الأقباط و المسلمين .

و من الظواهر الأخرى الكثيرة التي توحي بمبدأ ( أفضلية المسلم ) في مرحلة التعليم القبل جامعي هي :

أولا : أستخدم التاريخ الهجري في المدارس بينما غير مسموح على الإطلاق باستعمال التاريخ القبطي .

ثانيا : عقد مسابقات " حفظ القران الكريم" و التي بالطبع لا يسمح للطلبة الأقباط بالاشتراك فيها و تكريم فائزيها بواسطة وكلاء وزارة التربية و التعليم في كل محافظة حيث أن قانون التعليم المصري رقم 139 لسنة 1981المادة رقم 6 بند رقم 2 ينص علي ( تنظم وزارة التربية والتعليم مسابقات دورية لحفظ القرآن الكريم وتمنح المتفوقين منهم مكافآت وحوافز ) و طبعا لا توجد أي مسابقات مماثلة لحفظة الكتاب المقدس "المزامير" و التي يتنافس الأطفال الأقباط لحفظها في الكنائس .

ثالثا : إغراق مكتبات المدارس بالكتب الدينية الإسلامية و عدم السماح بوجود أي كتب مسيحية بدعوى مكافحة التبشير .

رابعا : عدم وجود مدرس تربية دينية مسيحية متخصص و غالبا يتم إعطاء تلك المهمة لأي مدرس مسيحي في المدرسة مهما كان تخصصه , علي عكس مدرس التربية الدينية الإسلامية الذي درس القران و السنة بحكم دراسته الجامعية .

و هكذا , ينهي الطالب القبطي مرحلة تعليمة القبل جامعية بعد أن تم زرع مفاهيم كثيرة غير صحيحة في عقلة ليس أولها ( أن الدين عند الله الإسلام) و ليس أخرها ( كنتم خير أمة أخرجت للناس , أمة الإسلام) بالإضافة إلي شعوره العميق بأن مصر ليست وطنه و إنما هي وطن للمسلمين فقط .

و نأتي الآن إلي مرحلة التعليم الجامعي , و ينقسم التعليم الجامعي في مصر إلي نوعين التعليم الحكومي و التعليم الأزهري .

في التعليم الحكومي توجد العديد من السلبيات ومنها عملية زرع مفاهيم طائفية في نفوس الشباب المسلم في المناهج التعليمية المختلفة تؤدي به إلي كراهية أخيه القبطي بل و أحيانا التعدي علية و السخرية من عقيدته و أطرح لكم مثال عما يتم تدريسه للشاب القبطي في كلية الحقوق جامعة أسيوط حيث يتم تدريس مادة تسمي (دروس في القانون الدولي الخاص) للدكتور عوض الله شيبه الحمد, الذي يعتقد أنه يدرس الحقوق في أحد كهوف أفغانستان حيث كتب الأتي :

* صفحة 15 ( تقسم الشريعة الإسلامية البشر إلي فريقين كبيرين فريق المسلمين و فريق غير المسلمين ..... و الدليل علي ذلك الآية التي تقول : هو الذي خلقكم فمنكم كافر و منكم مؤمن , سورة التغابن 28:2 ).

* صفحة 15 (يقسم فقهاء المسلمين العالم إلي دارين , دار الإسلام و دار الحرب).

* صفحة 16 (يقصد بالذمة الأمان و العهد ... و هي تعتبر إقرار غير المسلم علي كفره بشرط دفع الجزية و التزام إحكام الملة ) .

و طبعا كل تلك المفاهيم لا ترسخ مفهوم المواطنة و إنما تحصر الوطن في الإسلام و الإسلام في الوطن و لا عزاء للأقباط فهم ليسوا من (دار الإسلام) !!!!.

يتبع ..........
الرد مع إقتباس