
14-04-2007
|
Registered User
|
|
تاريخ التّسجيل: Jan 2006
الإقامة: EGYPT
المشاركات: 7,419
|
|
[ 10 ]
ومنها: تلك المسابقة الطريفة بين الحجر وموسى، أو بين موسى والحجر إذ وضع موسى ثيابه عليه ليغتسل في ناحية عن الناس ففر الحجر بثياب موسى ليستدرجه إلى لحاقه عاريا ! كي ينفي الشائعة عن فتق موسى بمروره على الملا من بني اسرائيل مكشوفا كما خلق يشتد خلف الحجر يناديه بأعلى صوته ثوبي حجر ثوبي حجر حتى وقف الحجر إذ انتهت مهمته فطفق موسى يضربه بعصاه ضربا أثر فيه ندوبا أي جروحا قال أبو هريرة: إن في الحجر ندبا ستة أو سبعا وأطراف ما في هذه الاسطورة هذا التردد من أبي هريرة في ندوب الحجر فان ورعه في الحديث كان يفرض عليه أن لا يحدث عن شئ حتى يكون منه على مثل ضوء الشمس. ومنها: ذلك الجراد الذهبي المتراكم يتساقط على أيوب عليه السلام وهو يغتسل فجعل يحثى منه في ثوبه. ومنها: ان مولدين تكلما برشد وعقل وعلم بالعواقب الغيبية حيث لا مقتضى لخرق العادة ونواميس الطبيعة. ومنها: ان بقرة وذئبا يتكلمان بلسان عربي مبين، يدل على عقل وحكمة وعلم الغيب، حيث لا مقتضى للتحدي والاعجاز، في حديث حدث به في فضل الخليفتين. ومنها: مجئ الشيطان إليه في صورة رجل في ثلاث ليالي متوالية ليسرق لعياله وأطفاله الجوعى من طعام كان أبو هريرة موكولا إليه حفظه في خرافة عجيبة. ومنها: ان أمة من بني اسرائيل فقدت، وبعد البحث عنها تبين أنها الفأر بدليل أن الفأر إذا وضع لها البان الابل لم تشرب ! وإذا وضع لها البان الشاة شربت ومنها: حديثه إذ كان - فيما زعم - مع العلاء في أربعة آلاف فأتوا خليجا من البحر ما خاضه أحد قبلهم ! ولا يخوضه أحد بعدهم ! فأخذ
[ 11 ]
العلاء بعنان فرسه فسسار على وجه الماء ! وسار الجيش وراءه (قال أبو هريرة) فوالله ما ابتل لنا قدم ولا خف ولا حافر ! ومنها: حديثه عن مزودة المبارك إذ كان فيه تميرات طعم منها الجيش كله حتى شبع والتميرات على حالها فكانت معاشه مدة أيامه على عهد النبي صلى الله عليه وآله وابي بكر وعمر وعثمان، حتى كانت مأساة هذا المزود الكريم في طي مأساة عثمان، إذا انتهب مع ما انتهب في تلك المحنة ومنها: حديثه عن داود إذ خفف القرآن عليه فكان يقرؤه كله في وقت لا يسع قراءته كان - فيما زعم أبو هريرة يأمر بدابته فتسرح فيقراء القرآن قبل أن تسرج، فهل هذا إلا كقول القائل: كان يضع الدنيا على سعتها في البيضة على ضيقها ؟ * * * ومنها: أحاديث تناول فيها الحق تبارك وتعالى فصوره في اشكال تعالى الله عزوجل عنها علوا كبيرا. كحديثه في ان الله خلق آدم على صورته، طوله ستون ذراعا في سبعة أذرع عرضا. وقد تطور فيه. فتارة رواه كما سمعت. وتارة بلفظ: إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فان الله خلق آدم على صورته. ومرة بلفظ: إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه ولا يقل قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك فان الله خلق آدم على صورته، ومرة رواه بلفظ: خلق آدم على صورة الرحمان. وهذا افتتان في خيال طريف في تصوير الله تعالى وآدم ضمنه أدبا بارعا وتعاليم إن ننسبها إلى الدين الاسلامي نجد فيها إغرابا يثير فينا الضحك والبكاء في آن واحد. وحديثه في أن الله تعالى يأتي هذه الامة يوم القيامة في الصورة التي يعرفون فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا
[ 12 ]
فإذا أتانا عرفنا فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون فيقول أنا ربكم ! فيقولون أنت ربنا فيتبعونه، في قصة طويلة مظلمة باردة ذات خيال شرود آبد يعرض الله في اشكال يتنكر في بعضها ! ويغدو على عباده ! ويروح في ملابسات فيها النكتة وفيها الحوار وفيها المخادعة ! وفيها الضحك من الله في غير عجب ! على نحو لا يقتصر الاصطدام فيه بالعقائد الاسلامية والمستقلات العقلية فحسب. بل يصطدم إلى ذلك باللياقات الملكية إذا ماشينا - والعياذ بالله - فكرة التجسيم حاشا لله وتعالى الله وتقدست اسماؤه. وحديثه في أن جهنم لا تمتلئ حتى يضع الله رجله فيها ! في خرافة فيها افتخار النار بالمتكبرين واستكانة الجنة بدخول سقطة الناس إليها. وحديثه في أن ربه - تعالى الله ربنا - ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا يقول من يدعوني فاستجيب له. إلى غير ذلك من الاحاديث التي كانت مصدرا لمذهب التجسيم في الاسلام كما ظهر في عصر التعقيد الفكري، فظهر بسببها أنواع من البدع والاضاليل. * * * وله أحاديث عنى فيها بالانبياء عليهم السلام، فوصفهم بما تجب عصمتهم منه، وحسبك منها حديثه إذ وصف أهوال القيامة فصور الناس يفزعون إلى آدم ثم إلى نوح ثم إلى ابراهيم ثم إلى موسى ثم إلى عيسى عليهم السلام في لجلجة لم تعد عليهم بطائل لان هؤلاء الانبياء " ع " حجبت - على زعم أبي هريرة - شفاعتهم بما فرض لهم هذا الرجل من الذنوب التي غضب الله بها عليهم غضبا بكرا فذا ما غضب مثله قبله ولن يغضب مثله بعده وأخيرا كانت الشفاعة لرسول الله صلى الله عليه وآله وى. كأن أبا هريرة لم يجد سبيلا إلى تفضيل النبي صلى الله عليه وآله إلا بالغض من سلفه أولى العزم عليهم السلام. وحديثه المتضمن نسبة الشك إلى خليل الله ابراهيم عليه السلام إذ قال: رب
http://www.ansaralhusain.net/forum/s...d.php?p=436857
خد كمل مع نفسك بقي
كتاب الموسوي - ابو هريره
مع تحيات الكابوس الوردي - هني
|