هذا المقال يعرض شيئ من الاجابة علي علاقتنا بالعروبه او القومية العربيه التي لا تمثلنا بتاتا ولكن مع مراعاة
ان الكاتب لا ينتمي للاقباط وليس لدي مشاعرهم او خصائصهم و كان ليس ببعيد عن فهم شكل هذه العلاقة
الأقباط والعروبة والقومية عفواًcet 22:59:41 - 13/03/2009
مساحة رأي بقلم / محمد عبد الفتاح السروري
ولكن هناك سؤال يلح على ذهنى ولا أستطيع معه فكاكاً ... والسؤال :- هل يشعر الأقباط فى مصر (وربما فى الوطن العربى) هل يشعرون بأنهم عرباً هل يشعرون بأنهم ينتمون للجنس العربى وهل يحسون بالفخر تجاه هذا الإنتماء ...؟ وهل عندما يتحدث أبناء الوطن العربى عن العروبة أو القومية العربية هل فى هذا الحديث مساً إيجابياً لمشاعر أقباط مصر أم أن مشاعرهم وافكارهم سلبية تجاه هذا الموضوع من الحديث السياسى وأن لهم موقفاً غيرمعلن من هذا المصطلح (العروبة).
وقبل الإسهاب فى عرض ما نبغى طرحه علينا أولاً تعريف المصطلح – المشكلة – وأعنى بذلك مصطلح العروبة، فالعروبة (فى إحدى تعريفاتها) هى الصفة التى تجمع سكان الوطن العربى التى تجمعهم وحدة الأصل واللغة والثقافة. وإذا كانت القومية تمثل الشق الموازى لكلمة عروبة (باعتبارها دائماً القومية العربية) فيجب علينا أيضاً أن نعرف القومية وهى عبارة عن مجموعة الأسس والعوامل التى تزيد من تماسك أبناء الأمة الواحدة، والأسس المقصودة هنا هى وحدة الإقليم وحدة اللغة والتاريخ المشترك ...
.وفى أحدى الدراسات تم ذكر أنه أيضاً يوجد أسس خاصة للقومية العربية مثل الثقافة المشتركة – وحدة الأصل – الوحدة الروحية (المقصود بها الإسلام)، وتم ذكر الإسلام كأحد الأسس الخاصة من أسس القومية العربية على أساس أن الإسلام فعل ما يلى ..
1. قام بتوحيد القبائل العربية قديماً وحديثاً تحت راية العروبة.
2. قام الإسلام بتوحيد لغة وثقافة وتاريخ وتراث العرب جميعاً.
3. وحد عادات وتقاليد العرب.
4. أهتم برعاية وحماية غير المسلمين من العرب ووحد بينهم تحت راية العروبة. كان ما سبق عرضاً موجزاً لمصطلحين يمثلان الاشكالية محل حديثنا (العروبة والقومية) و السؤال الذى يطرح نفسه تلقائياً بناءاً على ما سبق هل يشعر أقباط مصر بالانتماء لهذين المصطلحين (العروبة والقومية) قد يكون السؤال صادماً ولكن للأسف قد يكون الصدام فى بعض الأحيان أفضل من التجاهل إن لم يكن للاختيار بينهما بد ومن المؤكد أن فتح (الدمل) أفضل كثيراً من ترك (الصديد) مغلفاً بغلاف الشكليات الكاذبة مع اعتذارى لهذا التشبيه وذاك الوصف. من خلال متابعتى لما يكتبه بعض من المفكرين المهتمين بالشأن القبطى فى مصر ومن خلال الأحاديث الشخصية والحوارات الخاصة أصبح لا يخالجنى أدنى شك فى أن هناك ثمة تحفظ واضح على فكرة القومية العربية عند كثير من الأقباط فى مصر ولهذا التحفظ أسبابه الوجيهة تشى بها المقدمة التى سقناها فى بداية حديثنا عن تعريف أسس القومية والعروبة وبشئ من التفصيل نستطيع أن نرصد ملامح هذا التحفظ الذى لا يخلو من دفاع عن الذات و عن الكينونة القبطية المستقلة فى بعض الأحيان ولا يخلو أيضاً من محاولات الاستقلال الثقافى بمصر بعيداً عن تيارات ثقافية أو شعوبية قد تكلفها الكثير..... وفى كل الحالات لجميع هذه التحفظات وغيرها الكثير من التقدير والفهم.